طارق مصاروة .. وشيء من نور حروفه ولا تَملون

 
محمد خطايبة
 سلوان الاخبارية

يصادفك في دروب الحياة، اشخاصاً يضيفون لرصيد تجربتك بُعداً، ويزيدون من معرفتك عمقاً، ويفتحون لك أفقاً كان غائماً ، من جعبتهم يخرجون شيئاً جديداً يحملونك في تلك الدقائق المتسارعة حين تقابلهم أمراً من الحكمةِ، أو نصيحة ٍ مثقالها ذهباً .

نشكر الحياة، او نشكر الظروف ؟ لأننا كنا جزءاً ولو صغيراً منهم، وكانو جزءاً جميلاً من حياتنا في مهنة المتاعب، رجال لم ترهم الا والمحبة تسكن عيونهم، والدفء يستوطن قلوبهم .

على مقربه من مساكن النسور سكن، يسمع صوت الموسيقى على إيقاع الصمت، وموسيقاه لا تنحذر الى القيعان كي لا تتسرب مع الحصى والتراب .

سكن التل، وفي طريقه ذهاباً وإياباً دارة الراحل في حياتة ومماتة الشهيد وصفي التل وعلى مشارف التل تعزف الطبيعة موسيقاها بروح ودفء .

طارق مصاروه ‘أبو علي’ الساكن شمالاً جهة قلوب كل الاردنيين، أستذكرك هذا الصباح، مع أمل ودعاء بدوام الصحة والسعادة، صباحٌ أخضر وأنت تباشيره، ووجه نورك يغمرنا ويغمر محياك .

هذا اليوم يا ‘ابو علي’ مكسو بجلال الفخر ، وريح الصبر، فيه حلم مختلف ، وأفق أمام العين نسمع صدى القلوب، ورجع الضلوع، وتلك الابسامات والضحكات التي تملاء الآذان.

يومك يا ‘ أبو علي ‘ فيه للفّل أن يزهو بعطره وينثر سر رائحته والياسمين يتطاول بمرح على جدارن منزلك، يشاغب ليحتضن دفء نافذة مواربه.

أستذكر نصائحك بنتساؤلاتها، ماذا لو لم نجعل الأشياء الصغيره تهزمنا؟

ونظرنا إلى الأشياء الكبير، بالتأكيد سنكسب السلة ومافيها ، ماذا لو شددنا ظهر الرجال بالرجال ؟ حينها تتفرق الثعالب.

اللقاء مع ‘ ابو علي ‘ كان على الدوام بلا ترتيب، أخذ كلمة او فكرة من عينٍ فاحصة وبصيرةٍ ثاقبة، ساعتها أصبح محظوظاً كفتى خطف هديتة ومضى .

طارق مصاروة، لصباحه رائحة الياسمين، وندى شجر التين ، وان تمادى البحر في زرقته حضر، وإن غنت فيروز حضر، وإن جاء زحف العشب الاخضر حضر، يبهج الاماكن ويؤنسها بروحه وشئ من نورحروفه، ولا تملون .