ماذا بعد استرجاع القوات النظامية السورية دير الزور؟

بقلم عبدالله محمد القاق

بعد ان احكمت القوات النظامية السورية قبضتها على دير الزور فقد كبدت القوات السورية ، تنظيم «داعش» خسائر كبيرة بالافراد والعتاد. فقد اكد مسؤول بالقوات النظاميةمن ان القوات نفذت بالتعاون مع حامية مطار دير الزور العسكري خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة في محيط قرية الجفرة حيث حققت تقدماً يعزز سيطرتها على الأحياء السكنية والنقاط العسكرية في القرية. وأضافت أن بدء عمليات الجيش البرية في ريف دير الزور تزامنت مع طلعات جوية مكثفة للطيران الحربي السوري على مواقع «داعش» في قرى الجنينة وعياش والبغيلية وحطلة والحويقة ومعبار الجفرة اسفرت عن تدمير العديد من آليات التنظيم ومقتل العديد من عناصره. في موازاة ذلك، وبعد حملة من القصف الجوي الروسي العنيف، نقلت القوات النظامية سلم أولوياتها في المرحلة الثانية من العمليات البرية التي تشهدها مدينة دير الزور ومحيطها، لتصبح أمام عملية جراحية شاقة ودقيقة تهدف إلى إعادة ترتيب الجبهات، وتحديد أماكن جديدة لتموضع القوات التي قدم معظمها عبر الصحراء. وقال مصدر عسكري مشارك في العمليات لموقع «سبوتنيك» الأخباري الروسي إن «ما يجري حالياً هو عملية تثبيت في المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري وتحديداً في التلال 1- 2- 3 وهي ضمن جبل الثردة، فيما يتمثل النشاط الأهم بمشاركة الخبراء الروس مجموعات الهندسة السورية عملية نزع الألغام والعبوات، باعتبار المنطقة تعوم على حقول متفجرات وضعها متخصصون من تنظيم داعش الإرهابي، وبعضها مضى عليه أكثر من عامين، في ظل عمليات تأمين إضافي لجوانب الطريق بغية منع حدوث خروقات قد تطاول القادمين للمدينة أو الشاحنات المحملة بالمواد المتنوعة». وزاد «ففي أعقاب دخول وحدات الجيش السوري المهاجمة إلى مدينة دير الزور، أرسلت إليها مساعدات إنسانية تحتوي على مواد الغذاء والأدوية، حيث قام موظفو المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة بإيصال أكثر من 10 أطنان من المواد الغذائية والأدوية وغيرها من اللوازم الأولية». وأفادت مصادر متطابقة عن إرسال تعزيزات إضافية إلى دير الزور عبر دوار البانوراما. وكانت القوات النظامية، التي دخلت المدينة عبر أجزائها الغربية، اجتازت نهر الفرات إلى الضفة الشرقية في دير الزور. وأفادت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات أن وحدات «الضفادع البشرية» التابعة للقوات البحرية انضمت للحملة، في أول مشاركة فاعلة لها في العمليات البرية. ونقلت عن «القناة المركزية لقاعدة حميميم الجوية» أن «انتقال المعارك البرية إلى الجهة الشرقية من نهر الفرات في دير الزور تم بالفعل مع دخول طلائع القوات الصديقة الراجلة بانتظار وصول الجسور لعبور الآليات المدرعة»، وذلك في إشارة إلى «قوات سورية الديموقراطية. لكن مع تصاعد العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، أعرب ناشطون ومراقبون عن قلقهم من سقوط عشرات المدنيين جراء القصف الجوي. وأفاد «المرصد السوري» أن ضربات جوية نفذتها طائرات حربية روسية على الأرجح أسفرت عن مقتل 69 شخصاً منذ الأحد قرب نهر الفرات في دير الزور. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب من رويترز للتعليق على التقرير. ونشر «المرصد السوري» أن التنظيم نفذ سلسلة عمليات انتحارية في منطقة المدينة الصناعية وطريق أبو خشب، حيث فجر 3 عربات مفخخة بمحور المدينة الصناعية بينما فجر الأخيرة في محور طريق أبو خشب، وقضى 5 مقاتلين من قوات عملية «عاصفة الجزيرة» خلال التفجيرات، بينما أصيب أكثر من 20 عنصراً بجراح متفاوتة. موسكو – « ومن جهة اخرى – أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات النظامية السورية تمكّنت بدعم الطيران الروسي في الأسبوع الماضي من تحقيق نجاحات كبيرة في وسط سورية وشرقها، مؤكدة تحرير 85 في المئة من أراضي البلاد من تنظيمات المعارضة المسلحة. وأشار بيان صادر عن الجنرال ألكسندر لابين، رئيس أركان القوات الروسية في سورية أمس إلى أن القضاء الكامل على تنظيم «داعش» في الأراضي السورية يتطلب تحرير نحو 27.8 ألف كيلومتر مربع من مساحة البلاد، مؤكداً أن عملية تصفية عناصر «داعش» و «جبهة النصرة» في سورية ستستمر حتى سحقهم بالكامل. وزاد المسؤول العسكري الروسي: «نفذت القوات الجوية الروسية، أمس فقط، أكثر من 50 طلعة لمصلحة تقدم الجيش السوري في منطقة عقيربات في محافظة حماة، وأدى ذلك إلى تدمير نحو 180 منشأة للعصابات المسلحة، بينها نقاط ومناطق محصنة ومخابئ تحت الأرض ومراكز قيادة ووحدات منفردة من الإرهابيين ومواقع للمدفعية ومستودعات للذخيرة والوقود». ومن جهة اخرى فقد وقعت سورية وإيران مذكرة تفاهم للتعاون في مجال القطاع الكهربائي، وإنشاء محطة توليد في اللاذقية وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن طاقة المحطة ستبلغ نحو 540 ميغاواط كما تضمنت المذكرة إنشاء 5 مجموعات غازية في مدينة بانياس الساحلية باستطاعة 125 ميغاواط. وتتيح المذكرة، تقييم الأضرار التي لحقت بالمحطة الحرارية في حلب، وإعادة تأهيل المجموعة الأولى والخامسة بالمدينة، وكذلك تأهيل مركز التحكم الرئيسي للمنظومة الكهربائية السورية وتفعيله، ومركز التنظيم الرئيسي بنظام «إسكادا» في دمشق، فضلاً عن إعادة تأهيل محطة توليد «التيم» في دير الزور باستطاعة 90 ميغاواط، إضافة إلى إعادة تأهيل أداء محطة توليد «جندر» في حمص وتحسينه.

رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية