الكويت تحيي اليوم الاثنين الذكرى الثانية عشرة لوفاة امير القلوب الشيخ جابر الاحمدالصباح

عبالله محمد القاق – رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية- الكويت
أحيت الكويت اليوم الاثنين الذكرى الـ 12 لوفاة «أمير القلوب» أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه، الذي وافته المنية في 15 يناير 2006 بعد مسيرة استمرت 29 عاما على سدة الحكم، كان عنوانها العمل المخلص والإنجاز في جميع المجالات حتى أصبحت الكويت «عروس الخليج».

والأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ولد في الكويت عام 1926 وهو الحاكم الـ 13 للكويت حيث نودي به أميرا للبلاد في 31 ديسمبر 1977 خلفا للشيخ صباح السالم الصباح الذي وافاه الأجل يومها ويعد الأمير الثالث في عمر الدولة الدستورية عقب توقيع الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح على وثيقة الدستور في 11 نوفمبر عام 1962.

وقاد الشيخ جابر الأحمد رحمه الله بعد توليه مقاليد الحكم الكويت نحو التقدم والازدهار في مختلف المجالات والصعد ونقلها من دولة صغيرة في مساحتها إلى كبيرة في وزنها السياسي والاقتصادي والخيري حتى وصلت مشروعاتها التنموية إلى شتى أقطار العالم.

وتميز الشيخ جابر الأحمد رحمه الله الذي رافقت سموه في جولات عربية وأجنبية لحضور مؤتمرات قمم العربية و دول عدم الانحياز بحنكته وسياسته الحكيمة ورؤيته الثاقبة والتي مكنت الكويت من تجاوز المحن والأزمات التي مرت بها لاسيما خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وشهدت الكويت خلال فترة توليه للحكم نهضة عمرانية بشكل لافت وتطورت بوتيرة متلاحقة في شتى القطاعات والمرافق العامة.

لقد شق طريقه نحو الحكم منذ نصف قرن ونيف، حين عينه والده الامير الشيخ احمد الجابر، الحاكم العاشر في تاريخ الكويت، رئيسا للأمن العام في محافظة الاحمدي عام 1949.

خدمة الوطن

لمع نجمه في حقل الإدارة والسهر على الأمن والرغبة في خدمة وطنه وهو في الحادية والعشرين من عمره، وعندما اسند اليه اول منصب اثبت حكمة وحصافة وبعد نظر في معالجته للأمور، مما اهله لارتقاء المناصب القيادية.

زار العديد من بلدان العالم وهو شاب، فرأى عن كثب احوال الشعوب الاخرى وأكسبته جولاته الخارجية قناعات شخصية بأهمية التضامن مع الشعوب الاخرى.

بصماته ميزت المناصب التي شغلها، فكان اول وزير للمالية في تاريخ الكويت في اول حكومة شكلت عقب الاستقلال في 17 يناير 1962، وأرسى الخطوات الفعلية للمحافظة على المال العام، ومنح الصلاحيات الكاملة لأجهزة المتابعة والرقابة على الاستثمارات.

شارك في العديد من المسؤوليات وصنع القرار منذ مطلع شبابه، فوضع اهم النظم المالية والاستثمارية كصندوق الاحتياطي العام للدولة وصندوق الاجيال، ثم الصندوق الكويتي للتنمية الذي كان منبع الخير لعشرات الدول الشقيقة والصديقة من آسيا الى اميركا اللاتينية مرورا ب‍أفريقيا، ومنه انشئت مئات الصروح التعليمية والعلمية والاجتماعية والبنى التحتية والاقتصادية.

السياسة الحكيمة

ولعل أبرز المحطات التي تجلت فيها حنكة وحكمة الشيخ جابر الأحمد هي ما مرت به البلاد خلال محنة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990، حيث لعبت حكمته وخبرته دورا كبيرا في حشد الدعم الكبير من الدول الشقيقة والصديقة لطرد قوات الاحتلال بعد سبعة أشهر وتحرير البلاد بالكامل.

وبفضل السياســــــة الحكيمة التي تميز بها الأمير الراحل والتفاف أهل الكويت حول قيادته عادت الكويت إلى مواصلة مسيرة النهضة والخير والعطاء وسرعة إعادة إعمار البلاد وإزالة آثار العدوان الغاشم واستطاع – رحمه الله – بفضل تخطيطه السليم تغطية نفقات التحرير التي بلغت عشرات المليارات من الدولارات في فترة قياسية.

وأولى الشيخ جابر الأحمد أبناء الشهداء اهتماما كبيرا فحرص على رعايتهم والاهتمام بهم من خلال تأسيس مكتب الشهيد في 19 يونيو عام 1991 والذي تولى رعاية ذوي الشهداء في كل مجالات الحياة.

ولم تغب قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين لدى النظام العراقي آنذاك عن اهتمامات الأمير الراحل فقد كان شديد الحرص على طرح هذه القضية في المحافل العربية والدولية باعتبارها قضية إنسانية.

وحظيت فئة الشباب باهتمام خاص من الأمير الراحل اذ قال في إحدى كلماته «الشباب هم التيار المتجدد في نهر الحياة للكويت ولابد دائما من دعم روافد هذا النهر حتى لا ينقطع نبع القوة ومدد التجديد لجوانب الحياة في أنحاء وطننا».

وانطلاقا من تلك الرؤية فقد نال الشباب نصيبا وافرا من الرعاية والاهتمام وتجلى ذلك في انشاء العديد من المراكز لهم وصولا الى تأسيس الهيئة العامة للشباب والرياضة في عام 1992 والتي عهد إليها العناية بشؤون الشباب وتنشئتهم وتهيئة أسباب القوة والرعاية وتنمية القدرات الخلقية والعقلية والفنية لهم.

المساعدات الاجتماعية

وحرص الأمير الراحل على معالجة المشاكل الاجتماعية في الكويت خلال فترتي ولاية العهد ورئاسة الحكومة وعندما أصبح أميرا للبلاد من خلال اقرار العديد من المراسيم الأميرية بشأن مساعدة الأيتام ومجهولي الوالدين وإقرار منحة الزواج وبدل السكن ومساعدة الزوجة المتزوجة من غير الكويتي وإرسال الطلبة للدراسة على نفقته الخاصة وإرسال المرضى للعلاج في الخارج على نفقته.

ولعل من أبرز الإنجازات التي كانت للأمير الراحل بصمات في انجازها انشاء مؤسسة التأمينات الاجتماعية لتأمين العيش الكريم لمن هم في سن الشيخوخة وإنشاء صندوق احتياطي الأجيال القادمة وهو صندوق لتجميع المال من عوائد النفط لحفظ استقرار الأجيال القادمة ماديا اذ يقتطع 10% من إيرادات الدولة العامة وتوجيهها الى الصندوق لاستثمارها في مشاريع داخلية وخارجية وقد استفاد منه الشعب الكويتي في الخارج أثناء الاحتلال العراقي للبلاد.

ولم تغب المرأة عن اهتمامات الشيخ جابر الأحمد فقد ساند قضاياها وكان داعما لها فهو أول من سعى إلى نيل المرأة حقوقها السياسية حينما أصدر مرسوما أميريا عام 1999 يقضي بمنح المرأة حقوقها السياسية كاملة الى أن تم اقرار القانون في مجلس الأمة عام 2005.

أمير المبادرات

وعلى الصعيد السياسي كان الشيخ جابر الأحمد صاحب مبادرات عديدة على المستويات الخليجية والعربية والدولية ولعل فكرته بإنشاء مجلس للتعاون الخليجي يضم دول الخليج الست جاءت معبرة عن مدى اهتمامه بضرورة الترابط المشترك والمصير الواحد لمواجهة التحديات الخارجية والتكتلات السياسية التي تعتبر ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الدولي.

ومن المبادرات أيضا اقتراحه رحمه الله في قمة الدوحة عام 1996 فكرة إنشاء مجلس استشاري يضم 30 عضوا من مواطني دول مجلس التعاون الست كأعضاء في المجلس رغبة منه في أن تكون قرارات مجلس التعاون منسجمة مع تطلعات وآمال المواطنين بحيث تكون مهمتها تقديم المشورة والنصح للمجلس الأعلى لمجلس التعاون.

وعلى الصعيد العربي والإسلامي فقد كانت القضايا العربية والإسلامية من أولى اهتمامات الشيخ جابر الأحمد، حيث كان صاحب فكرة إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عام 1961 وترأس أول مجلس لإدارة الصندوق.

ويعد الصندوق أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط تقوم بالمساهمة في تحقيق الجهود الإنمائية للدول العربية والدول النامية من خلال تقديم قروض ميسرة لمساعدة الدول الفقيرة في تمويل مشاريعها الإنمائية.

ولم تغب الدول الفقيرة والمحتاجة عن تفكير الشيخ جابر الأحمد فهو صاحب مبادرة إسقاط فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة حين ترأس منظمة المؤتمر الإسلامي في الدورة الـ 43 للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1988.

وحرص الشيخ جابر الأحمد منذ توليه الحكم على بناء العلاقات الكويتية مع مختلف دول العالم وتعزيز العلاقات الثنائية فقد كان سباقا للمشاركة في العديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية وقام بالعديد من الجولات والزيارات الرسمية لمختلف أقطار العالم سعيا منه لتعزيز مكانة الكويت العالمية.

شخصية العام الخيرية

وفي عام 1995 أجرت مؤسسة المتحدون للإعلام والتسويق البريطانية وهي مؤسسة إعلامية دولية مسجلة في لندن ومقرها القاهرة أكبر استطلاع للرأي في المنطقة بمشاركة خمسة ملايين مواطن عربي وتم اختيار الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد حينها شخصية العام الخيرية العالمية لما قدمه من أعمال خيرية ودعم مالي للكثير من المنظمات العالمية ورعاية المحتاجين.

واستطاع «أمير القلوب» أن يحفر اسمه في ذاكرة الجميع ووجدانهم حتى سميت العديد من الأماكن باسمه طيب الله ثراه منها في الكويت (مستشفى جابر الأحمد – مستشفى جابر الأحمد للقوات المسلحة – ستاد جابر الأحمد الدولي – مدينة جابر الأحمد – مركز جابر الأحمد الثقافي – حلبة جابر الأحمد الدولية – مكتبة جابر الأحمد المركزية في جامعة الكويت – جسر جابر الأحمد بين مدينة الكويت والصبية – ثانوية جابر الأحمد الصباح في منطقة الجابرية).

وتم تكريمه في دول اخرى ومنظمات فقد اطلقت مصر اسمه على أكثر من مكان وفي اليمن (قاعة جابر الأحمد) بكلية الطب في جامعة صنعاء وفي السعودية (شارع جابر الاحمد الصباح) في مدينة الرياض وفي البحرين (شارع جابر الأحمد) في جزيرة سترة بالإضافة الى (قاعة الشيخ جابر الأحمد الصباح) في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).

جابر الأحمد.. أسَرَ القلوب بمبادراته الخيّرة لذوي الاحتياجات الخاصة

الأمير الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أسر القلوب بعطفه وعطائه فكان لها أميرا وعني بأبنائه ذوي الإعاقة أيما عناية وخطا في سبيل ذلك خطى ثابتة تعدت حدود وطنه لتصل الى العالمية في زمن العولمة.

فقد ذهل العالم بمدى رعاية الكويت وأميرها لفئة ذوي الإعاقة وتوفير مقومات المستقبل لهم لتشمل جميع جوانب الحياة المالية والنفسية والتعليمية والاجتماعية حتى حملت هذه الظاهرة الفريدة في عام 2005 شيري بلير حرم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على الاعتراف بأن «ما تقدمه الكويت من خدمات وتسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة يفوق بمراحل ما تقدمه بريطانيا».

ففي عام 2001 تم توقيع اتفاقية إطلاق جائزة سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ جابر الأحمد الصباح للبحوث الخاصة بالمعاقين وذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للثقافة والفنون والآداب (يونسكو).

وتبلغ قيمة الجائزة 500 ألف دولار أميركي وتقدم كل سنتين مناصفة بين فائز عربي وآخر غير عربي حرصا من الأمير الراحل على خدمة ذوي الإعاقة وتسليط الضوء على هذه الفئة بما يحقق لها الرفاهية والعناية الكاملة.

وكان، رحمه الله، يمد يده الى المحتاج قبل أن تنطق شفة الأخير بمعاناته ويغدق بالعطاء الجزيل ويأبى إلا أن ينسب الخير لمحبوبته الكويت.

وبمبادرة من الأمير الراحل في 15 يناير 1998 وأثناء زيارة لكل من جمعية المكفوفين الكويتية ونادي المعاقين وجمعية الصم الكويتية تبرع بمبلغ 20 ألف دينار لكل جهة منها كما تقرر صرف هذه المبالغ بشكل سنوي.

وكان سموه يدعم المجلس الأعلى لشؤون المعاقين بمبلغ سنوي يفوق الـ 8 ملايين دينار تصرف على ذوي الاحتياجات الخاصة، وأمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد باستمرار صرف المبلغ بعد تسلمه مقاليد الحكم. ومن تبرعاته، رحمه الله، مبلغ 17 ألف دينار في 22 أغسطس من عام 1993 للأنشطة الشبابية لمراكز الشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والجوالة ومعسكرات العمل جريا على عادته كل عام في تشجيع النشء على ممارسة هوايتهم وصقل مواهبهم واستغلال فراغهم بما يعود عليهم وعلى الوطن بالنفع.

وفي عهد الشيخ جابر أيضا تقرر صرف المساعدات المادية للمعاقين من فئة الداون منذ ولادتهم وذلك من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

ولم يقتصر اهتمام الأمير الراحل على التبرعات والهبات بل كان يحرص على زيارة المؤسسات التي تعنى بذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة بشكل دوري وعلى التواصل مع أبنائه من تلك الفئات ولاسيما في الأعياد الدينية والمناسبات القومية.

وفي مجال دمج تلك الفئات بأقرانهم من الأسوياء قطعت الكويت شوطا كبيرا في عهد الشيخ جابر تمثل في إطلاق برنامج الفصول الخاصة للأبناء بطيئي التعلم عام 1995 وهو برنامج علمي ونفسي اتبع من قبل اختصاصيين كويتيين وطبق على المراحل الدراسية من الصف الثالث الابتدائي وحتى الرابع المتوسط وتم تخريج اول دفعة في 2001.

كلمات من نور

«إننا من الكويت نبدأ، وإلى الكويت ننتهي، وما عدا ذلك فليس من الكويت، وليست الكويت منه».

«إن الكويت هي المنبت الذي تمتد في أغواره جذورنا والحصن الذي نأوي إليه ونعتصم به بعد الله سبحانه، ان الكويت هي الكيان الذي يمسك علينا وجودنا المتلاحم في معالمه وقسماته».

«إن الدروس القريبة والبعيدة قد علمتنا ان حقيقتنا هي الكويت، وان التفافنا حول هذه الحقيقة هو الذي هيأ لنا بفضل الله انتصارنا المبين».

«إن الشعور بالذات والامتلاء بعز الانتماء وفخر الانتساب مصدره الأكبر والأوحد، هو الوطن، هو الكويت».

«لتكن خياراتنا على قدر إمكاناتنا، ولتكن تحدياتنا على قدر حجمنا، ولنحذر ان تكون صيحاتنا اعلى من حناجرنا، فالله سبحانه لا يكلف نفسا الا وسعها، ولا يسومها إلا ما آتاها».

«إن حمل المسؤولية شرف، وصيانتها امانة، وأداءها واجب والتفريط فيها خطيئة».

«النساء شقائق الرجال، في الحق والواجب والعطاء الذي يعود خيره على الأسرة والمجتمع».

«إن أقصى ما تصاب به أمة ان يكون بأسها بينها وأن يكون أعداؤها من نفسها».

«إن الديموقراطية الكويتية ليست مستوردة، بل هي متأصلة في نفوس الكويتيين».

«إننا نريد لشبابنا أن ينشأوا على الكفاح والجد والخشونة والبعد عن الترف وحب المظاهر، مقتدين بآبائهم في الطموح وشدة المراس وعدم الاسترخاء أو التواكل».

«إن ثمار البحث العلمي غالية، ولا تنالها إلا العقول التي عاشت لها، وبذلت لها العزيز من الوقت والجهد في صبر وتلاحم ونكران ذات، مؤمنة بأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض».

«إن مسؤوليات المستقبل هي أشد من مسؤوليات الماضي والحاضر، وعلى قدر سعة الآمال تأتي ضخامة الأعمال».

«نحن في أيام تحتاج إلى الحكمة أكثر من حاجتها إلى الاندفاع، وإلى التعاون أكثر من حاجتها إلى المواجهة، وإلى المصافحة أكثر من حاجتها إلى التحدي».

«علينا أن نغرس في نفوسنا جميعا احترام القانون واعتبار احترامنا له خلقا رفيعا وسمة حضارية».

«إن غرس القيم الفاضلة في النفوس حصانة ذاتية فعالة، تبني وتحفظ، وتعمر وتصون، وتبادر وتدفع، وتمد وتمنع».

«شكرا لكل مواطن يتحلى بالثبات والوعي، ويضاعف جهده في أداء عمله».

«إن الأوطان يبنيها الإنسان، فالتغني بمجد الوطن هو التغني بمقدار ما يعطيه المواطنون».

«بقدر ما نعطي الكويت تحوطنا بالسعة، وبقدر ما نغرس في جنباتها نجنيه رخاء،