لدى افتتاح المركز الاعلامي لمؤتمر اعادة اعمار العراق في الكويت .الخالد: الكويت تدعم الحكومة العراقية الممثلة للشعب بكل فئاته ومكوناته

 وصف الصورة

  الكويت – خاص –   الدكتور احمد ابو سيدو – مدير مكتب سلوان الاخبارية
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان استضافة الكويت لمؤتمر اعادة اعمار العراقي الذي يتضمن الاجتماع الوزاري لدول التحالف ضد تنظيم «داعش» يعكس ايمان الكويت بأهمية دعم العراق.

وقال الخالد في كلمة له في المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش افتتاح المركز الإعلامي لمؤتمر إعادة اعمار العراق اليوم – الاحد- ان ذلك يعد ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الأمير بالعمل على دعم العراق الشقيق والوقوف الى جانبه عبر دعوة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية ذات العلاقة والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص للاجتماع في الكويت لدعم الأشقاء في العراق، مبينا ان ذلك يأتي كذلك انسجاما واتساقا مع الموقف المبدئي والثابت للكويت بالوقوف إلى جانب العراق الشقيق، متوجها بالتهنئة إلى العراق على الانتصارات التي حققها وتحرير أراضيه من براثن «داعش» الذي يعد خطرا ليس فقط على المنطقة بل على العالم بأسره.

وبين ان مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق ستعقد جلساته الرئيسية في 14 فبراير لاستعراض أوجه الدعم الذي سيتم تقديمه للمشاريع التنموية والاستثمارية في العراق بمشاركة أكثر من 74 جهة من دول ومؤسسات مالية ونقدية متخصصة، لافتا الى انه سيسبق عقد الجلسة الرئيسية للمؤتمر إقامة مجموعة من اجتماعات العمل ابتداء من يوم غد الاثنين الموافق 12 فبراير بعقد اجتماع مخصص لمؤسسات المجتمع المدني بمشاركة أكثر من 72 منظمة محلية وإقليمية ودولية، موضحا ان اليوم سيشهد ايضا انعقاد اجتماع الخبراء رفيعي المستوى لمناقشة خطة جمهورية العراق لإعادة الإعمار بمشاركة أكثر من 75 دولة ومؤسسات تمويل وطنية وإقليمية ودولية، اما يوم 13 فبراير فسيتم تخصيصه للقطاع الخاص بمشاركة 1850 جهة كما سيعقد في اليوم نفسه الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد «داعش» بمشاركة 75 جهة من دول ومنظمات اقليمية ودولية.

وفي معرض ردوده على أسئلة الصحافيين، أكد الخالد أن العراق حارب الارهاب نيابة عن العالم أجمع بالرغم من وجود 74 دولة ومنظمة في التحالف الا ان الشعب العراقي هو من حرر العراق من براثن التنظيم، مضيفا: «نعول كثيرا على جهود المجتمع الدولي في ارسال رسالة واضحة جلية للأشقاء في العراق مفادها باننا سنكون معكم في وقت إعادة الإعمار كما كنا معكم في وقت الحرب، لافتا إلى أن العراق بلد غني يحتاج لدعم أشقائه لتمويل المشاريع التي قامت الحكومة العراقية بتوفير دراسات الجدوى الاقتصادية لها وأضحت جاهزة للعرض على المستثمرين».

وكشف الخالد أن العراق احد ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، فمتى استقر العراق فسيكون أحد دعائم الأمن والسلام فيها، لافتا إلى أنه آن الأوان أن يقف المجتمع الدولي مع العراق الغني بحضارته وثقافته وتاريخه وموقعه، موضحا أن المؤتمر سيكون منصة العراق للانطلاق نحو البناء والتعمير، مشيدا بالحضور الدولي المكثف في كل القطاعات وجمعيات النفع العام، موضحا أن الارقام التي يحتاجها العراق ستتحقق بإمكاناته وقدراته طالما ان المجتمع الدولي يسانده، لافتا إلى أن الكويت تدعم الحكومة العراقية التي تمثل الشعب العراقي بكل فئاته ومكوناته، موضحا أن المشاريع التي ستطرح في المؤتمر ستغطي كل التراب العراقي.

وأوضح الخالد أن الديون المستحقة على العراق لها مسارها الخاص وآلياتها من خلال لجنة مشتركة تعالج جميع القضايا الثنائية بين البلدين، مشيدا بالدور الذي يلعبه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في العراق، وعلاقته الممتازة مع الحكومة العراقية في هذه المرحلة الدقيقة في تاريخ العراق.

وعن مستوى تمثيل دول مجلس التعاون الخليجي في المؤتمر، قال الخالد: إن مشاركتهم ستكون على أعلى مستوى وستضم جميع الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن مشاركة إيران في المؤتمر أمر طبيعي فهي دولة كبرى ومهمة في المنطقة ولديها علاقات قوية مع الحكومة العراقية وأمل أن تكون مشاركتها تسهم في دعم الاستقرار في المنطقة، كما ان هناك مباحثات ثنائية ستعقد مع وزير الخارجية الأميركي حيث ستناقش قضايا ثنائية على هامش المؤتمر.

هذا وتنطلق اليوم فعاليات مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي تستضيفه الكويت في الفترة من 12 الى 14 الجاري وسط تطلعات عراقية طموحة للخروج من المؤتمر بإسهامات مجزية لإعادة إعمار بلادهم.

ويشارك في المؤتمر الذي يعقد برعاية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عدد من كبرى الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية في سبيل تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق عقب الحروب والصراعات التي تأثرت بها محافظات ومناطق عديدة هناك.

ويتضمن المؤتمر أبعادا تنموية وحيوية عدة إذ سيشهد مشاركة القطاع الخاص للإسهام في إعادة إعمار العراق الى جانب مشاركة البنك الدولي بصفته مساهما رئيسيا في المؤتمر بغرض توفير الضمانات الاستثمارية المطلوبة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في تنمية العراق.

ويعكس المؤتمر الذي يعقد برئاسة 5 جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي، إيمان الكويت بأهمية استقرار وازدهار العراق باعتباره من الدول المهمة والمؤثرة، لاسيما في الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأكد رئيس اللجنة الإعلامية العليا لمؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق المستشار بالديوان الاميري محمد ابوالحسن امس ان المشاركة الدولية ومشاركة جمعيات خيرية كويتية وعربية وشركات عالمية اضافة الى التغطية العالمية للمؤتمر دليل على عالميته.

وأضاف عقب افتتاح الفعاليات الفنية المصاحبة للمؤتمر في مقر متحف الفن الحديث انه على ثقة باقتناع الشركات المختلفة بما سيقدمه العراق من وثائق وتطمينات بأن الاستثمار سيكون لصالح الشعب العراقي واستقرار العراق، وحكمة الحكومة العراقية بتذليلها لكل معوقات الاستثمار العالمي.

وقال ان ما قدمه العراق ضد ما يسمى (داعش) «شيء مفصلي» في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحا ان الكويت وبمبادرة سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قامت باستضافة هذا المؤتمر بعد الدمار الهائل والنزوح الكبير في العراق.

وشدد على ضرورة ان يكون التركيز على المشاريع التي ستقدم من الشركات ودخول الحكومة العراقية في تعاون مشترك مع تلك الشركات والحكومات، مبينا ان المدفوعات العينية ستكون منوطة بجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية الكويتية والاسلامية والعالمية.

من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي ورئيس الفريق العراقي للإعداد لمؤتمر إعادة إعمار العراق د.مهدي العلاق في تصريح مماثل ان العراق بلد واعد ذو إمكانيات بشرية ومادية ومواد أولية هائلة وبيئة مناسبة للاستثمار والتطوير في القطاعات المختلفة.

وأوضح ان المؤتمر يعتبر مبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث سيعرض بشكل موضوعي وشفاف الآثار التي حصلت نتيجة إجرام «داعش» وتدميره للبنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية.

وأعرب عن تطلعه الى ان تؤدي الدول دورها في دعم العراق وإعادة الإعمار والتنمية قائلا: «الآن نبدأ حلمنا في إعادة إعمار ما دمر في كل محافظات العراق، لاسيما بعد ان ضحى العراق بأبنائه لدفع الشر عن بقية دول العالم».

وقال ان المؤتمر سيسلط الضوء على الجوانب الأساسية لمتطلبات إعادة الإعمار، وهذا الأمر مرتبط بدراسة تم إعدادها بالعراق ميدانيا، كما سيبحث جهود إعادة الإعمار المرتبطة باستراتيجية أطلقتها الحكومة العراقية قبل أشهر خاصة بأولويات إعادة الإعمار.

وشدد على أهمية الاستمرار بمشاريع دعم الاستقرار خاصة انها نجحت في إعادة غالبية النازحين الى مناطقهم، معربا عن تطلعه الى ان تنجز عملية إعادة النازحين من خلال تأهيل الخدمات الاساسية في مناطقهم هذا العام.

ويحمل الوفد العراقي المشارك في فعاليات المؤتمر أجندة عمل تتعلق بثلاثة محاور اساسية هي إعادة الإعمار والاستثمار ودعم الاستقرار في البلاد وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع العراقي.

ويناقش اليوم الاول من المؤتمر الأضرار التي تم إحصاؤها جراء الحرب والاحتياجات اللازمة لمعالجتها إضافة الى مشاريع دعم الاستقرار والمصالحة المجتمعية والتعايش السلمي.

ويبحث اليوم الثاني من المؤتمر الإجراءات الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار إذ سيتم عرض 212 مشروعا استثماريا لجميع قطاعات الاقتصاد العراقي منها مشاريع في إقليم كردستان.

ويتضمن اليوم الثالث الختامي للمؤتمر الذي سيرعاه كل من صاحب السمو ورئيس الوزراء العراقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ومنسق الاتحاد الأوروبي الإعلان عن الدعم الذي ستقدمه الدول المشاركة لإعادة إعمار العراق.

ويرافق انعقاد المؤتمر 3 مؤتمرات مختصة الأول (إعادة إعمار العراق) وتعرض في جلساته تفاصيل الوثائق الخاصة بالأضرار المباشرة وغير المباشرة والجهود المطلوبة للنهوض بالوضع الاقتصادي والخدمي بحضور مئات الخبراء الدوليين وممثلي الوزارات والجهات ذات العلاقة.

ويناقش المؤتمر الثاني بعنوان «مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق» دعم الاستقرار والاستجابة للاحتياجات الآنية بحضور نحو 70 موفدا من الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني العراقية والعربية والدولية وعدد من ممثلي الجهات المعنية.

ويحضر المؤتمر الثالث المعنون بـ«استثمر في العراق» ممثلون عن مئات الشركات اذ يتضمن معرضا نوعيا كبيرا يشارك فيه مجموعة من الشركات العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن والوزارات والجهات الأخرى لطرح العروض الاستثمارية الخاصة بهذا الشأن.

ويمثل المتحدثون في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا نحو 70 منظمة إنسانية منها 30 منظمة إقليمية ودولية و25 منظمة عراقية و15 منظمة كويتية مشاركة في المؤتمر سيستعرضون تجاربهم في إغاثة المهجرين والمنكوبين والمتضررين وتقديم الاحتياجات الأساسية لملايين النازحين العراقيين.

الغانم: «إعادة الإعمار» يحمل أبعاداً تنموية عالمية لبناء دولة بحجم العراق

 هذا وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم امس ان المؤتمر يعد تجربة غير مسبوقة في بناء العلاقات العربية – العربية واعلانا وطنيا واقليميا ودوليا عن عودة العراق الى استقراره.

واعتبر الغانم خلال لقائه بوفد نقابة الصحافيين العراقيين هذه التجربة «مسارا جديدا ينطلق من منظور المستقبل ومصالحه ومقتضياته» متمنيا ان تعم وتزدهر لتتم اعادة بناء العلاقات العربية ـ العربية كلها من هذا المنظور.

واضاف ان المؤتمر يحمل ابعادا تنموية عالمية تهدف إلى إعادة بناء دولة بحجم وامكانات ومعاناة جمهورية العراق ما يبشر بنهاية قريبة لمرحلة عدم الاستقرار التي عانت منها المنطقة كلها طوال العقد الاخير على الأقل.

واوضح الغانم ان المؤتمر تأصيل لمنطلقات الديبلوماسية الكويتية المتمثلة بالتعاون والسلام وتأكيد لدور الكويت التنموي والحضاري منوها بالتجربة القومية في اعتماد المنظور المستقبلي لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.

واكد ان «زخم المشاركة العالمية يجب ألا ينسينا أن نجاح منتدى (استثمر في العراق) يعتمد في التحليل النهائي على نجاح العراق في ايجاد بيئة استثمارية جاذبة وآمنة ومستقرة وقدرته على تسويق مشاريعه والمشاركة الفاعلة لمواطنيه فيها».

ولفت الغانم الى انه «وقبل هذا كله ستبقى الحالة الامنية والوحدة الوطنية العراقية العاملين الاكثر اهمية وتأثيرا في اعادة اعمار العراق».

وبين ان العلاقات التجارية بين البلدين لم تصل بعد الى مستواها السابق ولابد من عقد لقاءات عدة لتقويتها مشيرا الى مسؤولية غرفة تجارة وصناعة الكويت واتحاد الغرف التجارية العراقية تقضي بتحريك المساعي بهذا الاتجاه.

من جانبه، أكد مدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر امس ‏مشاركة الصندوق الفاعلة في مؤتمر اعادة إعمار العراق وسعيه لدعم وتطوير القطاع التعليمي والصحي في العراق اللذين يشكلان اساس البناء والنمو لاي دولة.

وقال البدر، خلال لقائه بوفد نقابة الصحافيين العراقيين الذي يزور البلاد حاليا، ان هدف الصندوق الاساسي يتمثل في الاهتمام بالعنصر البشري والتنمية البشرية ‏الذي يعتبر العامل الاهم في تطور أي مجتمع، مشيرا الى أن عمل الصندوق الانساني لا يتضمن اي شروط.

واوضح ان المستثمر العالمي والكويتي ينتظر تسهيل الفرص الاستثمارية عبر تعزيز الامن والاستقرار، مضيفا «ثقتنا كبيرة في العراق على تحقيق ذلك».

واشار البدر الى ان الصندوق بدأ الاعداد للمؤتمر منذ فترة طويلة عبر دعوة الشركات الاستثمارية له وتوضيح وبيان إمكانية كل شركة في هذا المجال ووضع خطط العمل وتوفير البيانات اللازمة موضحا ان الهدف الاساسي هو اطلاع الشركات على الفرص الاستثمارية في العراق لتضع تعهداتها والتزاماتها في اعادة الإعمار.

وذكر ان المؤتمر يهدف ايضا الى تأكيد الدول لالتزامها ودعمها للعراق والقطاع الخاص العراقي لتحقيق نهضة اقتصادية كبيرة وتوفير فرص عمل للعراقيين، مؤكدا ان الصندوق سيمول ما ستتقدم به العراق كأولويات في المؤتمر.

وشدد البدر على ضرورة وجود تعديلات على التشريعات المتعلقة بالاستثمار من قبل الجانب العراقي، اضافة الى تعزيز الجانب الامني وتوضيح ما يمكن تقديمه للمستثمر وذلك لضمان تدفق رؤوس الاموال المستثمرة.

حضر اللقاء مدير ادارة العمليات في الصندوق الكويتي للتنمية مروان الغانم والوكيل المساعد للاعلام الخارجي في وزارة الاعلام الكويتية فيصل المتلقم وامين سر جمعية الصحافيين الكويتية عدنان الراشد، ويلتقي وفد نقابة الصحافيين العراقين الذي يزور البلاد حاليا عددا من المسؤولين الحكوميين وبعض المؤسسات المالية والإغاثية لبحث موضوع مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق.

‏ويضم وفد نقابة الصحافيين العراقيين كلا من نقيب الصحافيين العراقيين ورئيس اتحاد الصحافيين العـرب مؤيـــد اللامي ورئيس تحرير الوكالة الوطنية الأنباء (نينا) شفيق تركي ومدير قناة الرشيد علي بابان وامين سر نقابة الصحافيين العراقيين سعد خليل ومدير قناة «العراقية» علاء حطاب.

 أسامة أبو السعود

هذاوقد وصل مساعد الرئيس المصري للمشروعات القومية والاستراتيجية ورئيس وزراء مصر السابق م.إبراهيم محلب مساء أمس على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي ستبدأ فعالياته اليوم ولمدة 3 أيام.

ويضم الوفد المرافق لمحلب كلا من، وزير الإسكان والمرافق المجتمعات العمرانية د.مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة م. محمد شاكر ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير د.محمد البدري.

وعقب وصوله في قاعة التشريفات بمطار الكويت مساء امس قال محلب في تصريحات لـ«الانباء»: سعداء بوجودنا في بلدنا الثاني الكويت البلد الشقيق والغالي لدينا جميعا، وبلا شك فمصر لديها دور كبير في اعادة اعمار العراق.

واضاف محلب: نهنئ الشعب العراقي بالانتصار الكبير الذي حققه باقتلاع جذور الارهاب وايضا نشكر الكويت الشقيقة على هذه المبادرة التي تنم عن رو ح الائتلاف والاخوة العربية وواجب علينا جميعا ان نقف مع حكومة وشعب العراق في هذه الظروف التي تمر بها، متوجها بالشكر والثناء لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد على مواقفه الكبيرة، مؤكدا ان هذه المبادرات ليست بغريبة على سمو «قائد الانسانية»، مهنئا سموه والشعب الكويتي بمناسبة الاعياد الوطنية، مشددا على ضرورة ان يقف العالم اجمع مع الشعب العراقي الذي دفع الكثير في مواجهة الارهاب.

وعما تواجه مصر من مخاطر الارهاب ايضا وعمليات الجيش المصري في سيناء قال محلب: نواجه بلا شك مخاطر هذا الارهاب الاعمى وان شاء الله سننتصر على هؤلاء الارهابيين.

«الغرفة» تؤكد مشاركة 3800 شركة وشخصية من 50 دولة في المؤتمر

وقالت عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت وفاء القطامي ان مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق يضم أكثر من 2000 شخصية اقتصادية، يمثلون ما يزيد على 1800 شركة من 50 دولة للتعرف على البيئة الاستثمارية في العراق، والاطلاع على المشاريع التنموية التي تمثل فرصا استثمارية جاذبة وواعدة في قطاعات الطاقة، النقل، الخدمات اللوجستية، المقاولات، الزراعة، الصحة والتعليم.

وأكدت القطامي في كلمتها التي ألقتها خلال اللقاء التمهيدي الذي جمع الشركات الكويتية بعدد من المسؤولين العراقيين، والذي استضافته غرفة تجارة وصناعة الكويت تمهيدا لمؤتمر «استثمر في العراق»، أن مؤتمر إعادة إعمار العراق ليس مجرد تعبئة تنموية عالمية فحسب بل هو ايضا بمنزلة إعلان وطني وإقليمي ودولي لإعلان عودة مياه دجلة الى صفائها، بما يبشر بانتهاء مرحلة عدم الاستقرار والبدء بطرح مشاريع إعادة إعمار العراق لتحفيز القطاع الخاص الكويتي حتى تكون له خطوات متقدمة في اقتناص الفرص بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.

وأشارت إلى أن المؤتمر يعد تكريسا لدور الكويت الإقليمي والعربي والدولي وتأكيدا لمساعيها التنموية الإنسانية والحضارية، ويعد تجربة عربية رائدة في بناء العلاقات العربية.

900 مشروع

من جانبه، قال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق د.سامي الأعرجي ان الخارطة الاستثمارية للعراق تضم مشاريع يتجاوز عددها 900 مشروع وتزيد قيمتها على 100 مليار دولار، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى اقتناص الفرصة المتاحة حاليا في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضاف ان الهيئة الوطنية للاستثمار والتي أسست للاهتمام بشؤون المستثمرين والعمل على إصلاح البيئة الاقتصادية بالعراق بالتعاون مع مؤسسة البنك الدولي، إنما تهدف إلى تهيئة موارد جديدة بعيدة عن موارد النفط، وذلك للاستعداد إلى عصر ما بعد النفط، لاسيما في ظل تراجع الأسعار والتأثيرات التي شهدتها الدول المنتجة للنفط في ظل اعتمادها الرئيسي على النفط.

وأشار إلى أن الفرصة الحالية التي تحظى بها العراق تعد نادرة نظرا لوجود تعاطف عالمي لإعادة إعمار العراق، خصوصا ان هناك فرصا سابقة ضاعت بسبب سوء الإدارة والأجندات الداخلية والخارجية.

ضمانات دولية

وفي هذا السياق، استعرض الأعرجي اهم الضمانات التي تقدمها الهيئة الوطنية للاستثمار التي تعتبر مفتاح الدخول للعراق، مشيرا إلى وجود قانون الاستثمار العراقي الذي وفر ضمانات كبيرة للمستثمرين الأجانب، والعقد الاستثماري (سواء كان مع الدولة أو مع القطاع الخاص) والذي يعتبر عقدا مضمونا لدى كل مؤسسات الدولة العراقية، بالإضافة إلى آلية حل الخلافات التي تم اعتمادها على مراحل ووفق القانون الدولي واتفاقيات البنك الدولي، مؤكدا في هذا الصدد على ان العراق قد انضم إلى معظم الاتفاقيات الدولية واتفاقيات البنك الدولي المعتمدة.

مؤسسة التمويل الدولي

من ناحيته، قال مدير مؤسسة التمويل الدولي في العراق زياد بدر إن المؤسسة تعد ذراع البنك الدولي التي تتعامل مع القطاع الخاص، حيث تقوم بمنح مختلف أنواع القروض التقليدية والإسلامية، مشيرا إلى ان المؤسسة استثمرت 1.2 مليار دولار في العراق بعوائد جيدة ومجزية، وسيتم مع نهاية الشهر الجاري الكشف عن توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 250 مليون دولار في قطاع الاتصالات، هذا كله إلى جانب مشاريع أخرى قيد التنفيذ تصل قيمتها إلى نحو 750 مليون دولار.

وكالة ضمان الاستثمار

من جانبها، قالت المتحدثة باسم وكالة ضمان الاستثمار ليالي عابدين ان الوكالة تقدم 4 أنواع من الضمانات للمستثمرين هي ضمان تحويل العملة من المحلية للأجنبية وإخراجها خارج البلاد، والتأمين على الأصول والمحافظ بالبنوك، والتأمين ضد الحروب والاضطرابات الأهلية والانقلابات، بالإضافة إلى التعويض عن الأضرار وفترات انقطاع الأعمال، والتأمين ضد الإخلال بالعقد الموقع مع المستثمر، مؤكدة ان الوكالة أمنت أكثر من 800 مشروع حول العالم حتى يومنا هذا.